حيدر حب الله
410
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
مضعّفاً لوهب بن وهب ، وفي الوقت عينه ينقل عن كتابه في الفقيه ؛ لأنّ المعيار عنده هو الوثوق بالصدور لا محض الوثاقة ، ومن ثمّ فكتاب وهب معروف مشهور يُرجع إليه ، لكن ليس من الضروري أن يكون وهب ثقة عندهم . وعلى أيّة حال ، فما جاء في المقدّمة ربما يمكن الاعتماد عليه في توثيق الرواة الواقعين فيها ؛ لشهادة الصدوق باعتماد كتبهم ، وهم : حريز بن عبد الله السجستاني ، وعبيد الله بن علي الحلبي ، وعليّ بن مهزيار الأهوازي ، والحسين بن سعيد الأهوازي ، وأحمد بن محمد بن عيسى ، ومحمد بن أحمد بن يحيى بن عمران القمي ، وسعد بن عبد الله الأشعري ، ومحمد بن الحسن بن الوليد ، ومحمد بن أبي عمير ، وأحمد بن أبي عبد الله البرقي ، وعلي بن الحسين بن بابويه القمي والد الشيخ الصدوق ، فهؤلاء نحكم بوثاقتهم بعبارة المقدّمة لا غير . 16 - وقوع الراوي في أحد طرق المشيخة أو غيرها قد يُتصوّر أنّ وقوع شخصٍ في الطرق التي في الفهارس والمشيخات إلى الكتب أو المصنّفات دليل وثاقته ، ولو على أساس أنّ هذه الكتب معتمدة ، فيكون الطريق معتمداً ؛ لأنها وصلت به ، وقد ذهب بعضهم إلى أماريّة ذلك خاصّة عند الاعتماد « 1 » . لكن هذا الكلام غير صحيح ؛ فإنّ الطوسي في الفهرست والنجاشي كذلك لم يصرّحا يوماً بأنّ الطرق إلى الكتب صحيحة أو أنّها هي الطرق الوحيدة التي عندهم أو أنّها هي الموجب لثبوت نسبة الكتاب إلى صاحبه ، غاية ما في الأمر أنّهما ذكرا بعض الطرق التي من خلالها وصلتهم هذه الكتب . وهكذا الحال في مشيخة التهذيب والاستبصار والفقيه . ويشهد لذلك أنّ الطوسي في مشيخة التهذيب قال : « والآن فحيث وفق الله تعالى للفراغ من هذا الكتاب ، نحن نذكر الطرق التي يتوصّل بها إلى رواية هذه الأصول والمصنّفات ، ونذكرها على غاية ما يمكن من الاختصار ؛ لتخرج الأخبار بذلك عن حدّ
--> ( 1 ) محمد السند ، بحوث في مباني علم الرجال : 174 .